الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
151
تحرير المجلة ( ط . ج )
نعم ، لو خدم بغير طلب لم يكن له حقّ المطالبة بالأجرة ؛ لأنّه متبرّع سواء كان كبيرا أو صغيرا ، خلافا لبعض من ألزم بها في الثاني دون الأوّل « 1 » ، وهو تحكّم . ولو اختلفا في الطلب فادّعاه الخادم وأنكره المخدوم حلف ولا حقّ ، إلّا إذا أقام الأوّل البيّنة ، كما في نظائرها . أمّا لو اعترف بالطلب وقال : قصدت أن تعمل لي متبرّعا ، وقال الآخر : أنا ما عملت بقصد التبرّع بل بقصد الأجرة ، يحلف ؛ لأنّه أعرف بقصده الذي عليه المدار ، لا على قصد الطالب ، ويأخذ الأجرة . ومن هذا القبيل : ( مادّة : 564 ) لو قال أحد لآخر : اعمل هذا العمل أكرمك ، ولم يبيّن مقدار ما يكرمه به ، فعمل العمل المأمور به استحقّ أجر المثل « 2 » . لما عرفت من أنّه ليس إجارة ولا جعالة . والضابطة العامّة : أنّ كلّ عمل متقوّم لشخص أو في مال شخص عن إذن منه فللعامل أجرة المثل ، إلّا إذا كان إجارة أو جعالة فالمسمّى ، وإن كان تبرّعا فلا شيء .
--> ( 1 ) كشارح ( المجلّة ) الأستاذ علي حيدر في درر الحكّام 1 : 554 . ( 2 ) ورد : ( واحد ) بدل : ( أحد ) ، ووردت زيادة كلمة : ( وأنا ) قبل : ( أكرمك ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 303 . ووردت هذه الزيادة كذلك في درر الحكّام 1 : 554 . راجع : تبيين الحقائق 5 : 121 ، نهاية المحتاج 5 : 309 .